1

 

تابعت الجماهير المصرية عامة، والنادي الأهلي خاصة، مباراة نصف نهائي دوري أبطال افريقيا التي جمعت منذ قليل بين النادي الأهلي ومضيفه، الوداد المغربي، والتي انتهت بفوز الأحمر بنتيجة هدفين نظيفين لنجميه محمد مجدي “أفشه” وعلي معلول، في أول اختبار افريقي لمدرب الأهلي الجديد، بيتسو موسيماني .

رغم حالة الحذر التي كانت تتملك الشياطين الحمر قبل المغادرة إلى المغرب، وحتى بعد الوصول، وهو ما بدا من الصور ومقاطع الفيديو التي تم تناقلها من قبل البعثة الاعلامية المرافقة للفريق، لكن صاحب هذا الحذر قدرا كبيرا من الثقة بالنفس، كان لها أثرها الواضح على أداء الفريق الخططي والتكتيكي داخل ملعب اللقاء منذ البداية وحتى النهاية.

المتابع والمدقق لأداء لاعبي الأهلي، الفردي والجماعي، يمكنه أن يملس تأثيرات وبصمات بيتسو موسيماني، الساحر الجنوب افريقي، الذي يثبت يوما بعد الآخر رغم قصر المدة التي تولى فيها الإدارة الفنية للقلعة الحمراء أنه مدرب على قدر كبير من الحنكة والخبرة، لاسيما فيما يتعلق بقراءة الملعب والتعامل السريع مع متغيرات اللعب دون “بلادة” أو “فزلكة”، وانما بواقعية تعكس شخصية مدرب كبير له باع طويل في القارة السمراء.

 

 

وكانت البداية مع التشكيلة التي وضعها لمواجهة الوداد، والتي بدا فيها واضحا مدى حرصه على تحقيق الفوز، وأكبر دليل على ذلك تخليه عن طريقة لعب 3/3/4 التي تحدث كثير من الخبراء والمحللين عن أنها أقرب طريقة قد يخوض بها موسيماني اللقاء، لكنه قرر اللعب برأس حربة صريح، وهو “مروان محسن”، في مفاجأة لجماهير الأهلي قبل الوداد، وهو ما ساهم بشكل مباشر في انجاح خطته التي بناها على الارباك الدائم والمستمر لخط دفاع الوداد،الذي لم يكن في أحسن حالاته بالمباراة.

وحتى بعد المباراة، جاءت تصريحات موسيماني لتبين دهاء وذكاء هذا الساحر الافريقي، والتي ركز فيها على شقين أساسيين هما حزنه على عدم تحقيق فوز أكبر وأعرض، وكذلك تأكيده على وجود شوط ثاني للمباراة في القاهرة، منعا من جانبه للافراط في الفرحة ونسيان مباراة الإياب يوم الجمعة المقبل.

 

 

المحصلة النهائية في الأخير هي أن جماهير الأهلي ربما تكون على موعد مع جوزيه جديد، هو المخضرم بيتسو موسيماني، الذي استطاع أن يعيد شخصية الأهلي من جديد، وهو ما كان يميز “أهلي جوزيه”، حيث تحقيق الفوز بمن حضر، الفوز داخل وخارج القواعد وتعزيز ثقافة اللهث وراء كل البطولات وحصد الذهب. والمميز في أداء موسيماني مع الأهلي حتى الآن هو الصبغة الافريقية الذكية التي حقق بها نجاحات كبيرة مع ناديه السابق “صن داونز”، انه الساحر الافريقي الجديد، الذي يمضي في طريقه على ما يبدو لأسر قلوب وعقول الأهلاوية.

كُتب بواسطة

Eltalta

التالتة | مدرج جماهير الكورة